الثلاثاء، 31 يوليو 2012
الاضرابات والاحتجاجات بسوهاج وقرية الشورانية
تصاعدت حدة الإضرابات والإحتجاجات بسوهاج حتى أصابت المحافظة بالشلل
التام مرات عديدة خلال الأيام القليلة الماضية ، حيث شهدت مدن ومراكز سوهاج
المختلفة موجات متلاحقة من الإضرابات والإحتجاجات لأسباب مختلفة وعلى مستوى جميع
الطوائف وأصبح لكل مجموعة أو طائفة مكاناً محدداً يقومون فيه بالإعتصام والوقفات
الإحتجاجية بل وقطع الطريق فى كثير من الأحيان .
فالسائقون إتخذوا من شارع سوهاج أسيوط الحيوى مقراً لإعتصاماتهم
وإضراباتهم إحتجاجاً على نقص البنزين والسولار قاطعين بذلك الطريق عن ميدان الثقافة
أكبر ميادين سوهاج ونفق العروبة الذى يربط غرب المدينة بشرقها .
بينما إتخذ العاملون والإداريون بجامعة سوهاج من شارع الجامعة ساحة للعديد من الإضرابات والإعتصامات مطالبين بمساواتهم بهيئة التدريس فى الحافز المادى وتثبيت العمالة المؤقتة منهم قاطعين الطريق بمدخل كوبرى أخميم الشرقى شريان المرور بسوهاج الذى يربطها بمدينة ناصر ومدينة أخميم والقطاع الشرقى بالمحافظة .
أما عمال مصنع الغزل بسوهاج فأخذوا على عاتقهم مهمة قطع الطريق السريع الذى يمر أمام المصنع قاطعين بذلك المدخل الوحيد للمدينة من الجنوب وتعطيل ماكينات المصنع مطالبين بمساواتهم مع عمال مصانع الغزل بالمحلة الكبرى ورفع الحافز الشهرى لهم وإبعاد العضو المنتدب الذى يتهمونه بالتلاعب فى ميزانية الشركة .
بينما إتجه السائقون بمركز المنشاة إلى شريط السكة الحديد وقاموا بوضع الأخشاب وأفرع الأشجار اليابسة والأحجار على القضبان قاطعين بذلك شريط السكة الحديد مما أدى لتعطل العديد من القطارات ، إحتجاجاً على نقص البنزين والسولار فى محطات الوقود بالمنشاة وتوقف سياراتهم عن العمل .
بينما قام أهالى قرية الشوش ونجع مصلح بحصار مقر هندسة الكهرباء بسوهاج ومحاولة الإعتداء على العاملين به وقطع الطريق أمام النفق القبلى بسوهاج ، إحتجاجاً على إنقطاع الكهرباء المتكرر بمنطقة جنوب سوهاج .
بينما قام المئات من أهالى قرية الغريزات بمركز المراغة شمال غرب سوهاج بقطع الطريق الغربى وطريق المحاجروحصار الوحدة المحلية لمجلس قروى الغريزات والتحفظ على فنطاسين مياه يخصان شركة مياه الشرب بسوهاج ، إحتجاجاً على إنقطاع المياه بالقرية وعدم توصيل المياه النقية لقطاع عريض من منازل القرية , وقام أهالي قرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بتنظيم وقفة احتجاجية علي مرسي العبارة بمدخل القرية تنديدا باستمرار انقطاع الكهرباء عن القرية , حتي خلال الايام الاولي من شهر رمضان , وهددو بتصعيد الموقف اذا لم تتم الاستجابة لعدم توالي انقطاع الكهرباء عن القرية .
بينما عصفت الإضرابات بقطاع الصحة بسوهاج وأصابت العديد من المستشفيات الهامة بالشلل التام ، فخلال أسبوع واحد أعلن الأطباء والعاملون بأربعة مستشفيات بسوهاج الإضراب عن العمل بسبب إعتداء أهالى المرضى عليهم ولضغط العمل على قسم الإستقبال ، حيث شهدت مستشفيات الهلال والمسنشفى الجامعى ومستشفى سوهاج العام إضراباً عن العمل بسبب تعدى أهالى المرضى بالضرب على الأطباء والعاملين بها ، بينما اعلن أطباء وممرضى المستشفى التعليمى الإضراب عن العمل لضغط العمل الشديد بالمستشفى نتيجة إضراب أطباء المستشفى العام والجامعى !!
أما العاملون بالشهر العقارى بسوهاج فقد أعلنوا الإضراب عن العمل وتنظيم وقفة إحتجاجية أمام مقر الشهر العقارى بالمدينة مطالبين بصرف حافز الـ200%، و مساواتهم بالعاملين بمجمع المحاكم ومكاتب الخبراء التابعة لوزارة العدل .
وانتقلت حمى الإحتجاجات والإضرابات من أبناء سوهاج للسياح الأجانب عندما نظم أكثر من ثلاثين سائحاً من جنسيات مختلفة وقفة إحتجاجية بمحطة السكة الحديد بسوهاج إحتجاجاً على توقف قطار النوم رقم 84 المتجه من القاهرة إلى أسوان الذى كانوا يستقلونه فى طريقهم إلى الأقصر لفترة طويلة نتيجة تعطل حركة القطارات على محطة نقادة بقنا .
ووسط هذه الموجات العاصفة للإضرابات والإحتجاجات وما صاحبها من قطع للطرق والسكة الحديد وإعتداءات على مرافق الدولة والمصالح الحكومية وتعطيل العمل بها ، أصيبت قطاعات كثيرة فى المحافظة بالشلل ، وتضرر الأهالى بشدة نتيجة توقف مصالحهم أمام هذه الموجات الهادرة للإضرابات !!
بينما إتخذ العاملون والإداريون بجامعة سوهاج من شارع الجامعة ساحة للعديد من الإضرابات والإعتصامات مطالبين بمساواتهم بهيئة التدريس فى الحافز المادى وتثبيت العمالة المؤقتة منهم قاطعين الطريق بمدخل كوبرى أخميم الشرقى شريان المرور بسوهاج الذى يربطها بمدينة ناصر ومدينة أخميم والقطاع الشرقى بالمحافظة .
أما عمال مصنع الغزل بسوهاج فأخذوا على عاتقهم مهمة قطع الطريق السريع الذى يمر أمام المصنع قاطعين بذلك المدخل الوحيد للمدينة من الجنوب وتعطيل ماكينات المصنع مطالبين بمساواتهم مع عمال مصانع الغزل بالمحلة الكبرى ورفع الحافز الشهرى لهم وإبعاد العضو المنتدب الذى يتهمونه بالتلاعب فى ميزانية الشركة .
بينما إتجه السائقون بمركز المنشاة إلى شريط السكة الحديد وقاموا بوضع الأخشاب وأفرع الأشجار اليابسة والأحجار على القضبان قاطعين بذلك شريط السكة الحديد مما أدى لتعطل العديد من القطارات ، إحتجاجاً على نقص البنزين والسولار فى محطات الوقود بالمنشاة وتوقف سياراتهم عن العمل .
بينما قام أهالى قرية الشوش ونجع مصلح بحصار مقر هندسة الكهرباء بسوهاج ومحاولة الإعتداء على العاملين به وقطع الطريق أمام النفق القبلى بسوهاج ، إحتجاجاً على إنقطاع الكهرباء المتكرر بمنطقة جنوب سوهاج .
بينما قام المئات من أهالى قرية الغريزات بمركز المراغة شمال غرب سوهاج بقطع الطريق الغربى وطريق المحاجروحصار الوحدة المحلية لمجلس قروى الغريزات والتحفظ على فنطاسين مياه يخصان شركة مياه الشرب بسوهاج ، إحتجاجاً على إنقطاع المياه بالقرية وعدم توصيل المياه النقية لقطاع عريض من منازل القرية , وقام أهالي قرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بتنظيم وقفة احتجاجية علي مرسي العبارة بمدخل القرية تنديدا باستمرار انقطاع الكهرباء عن القرية , حتي خلال الايام الاولي من شهر رمضان , وهددو بتصعيد الموقف اذا لم تتم الاستجابة لعدم توالي انقطاع الكهرباء عن القرية .
بينما عصفت الإضرابات بقطاع الصحة بسوهاج وأصابت العديد من المستشفيات الهامة بالشلل التام ، فخلال أسبوع واحد أعلن الأطباء والعاملون بأربعة مستشفيات بسوهاج الإضراب عن العمل بسبب إعتداء أهالى المرضى عليهم ولضغط العمل على قسم الإستقبال ، حيث شهدت مستشفيات الهلال والمسنشفى الجامعى ومستشفى سوهاج العام إضراباً عن العمل بسبب تعدى أهالى المرضى بالضرب على الأطباء والعاملين بها ، بينما اعلن أطباء وممرضى المستشفى التعليمى الإضراب عن العمل لضغط العمل الشديد بالمستشفى نتيجة إضراب أطباء المستشفى العام والجامعى !!
أما العاملون بالشهر العقارى بسوهاج فقد أعلنوا الإضراب عن العمل وتنظيم وقفة إحتجاجية أمام مقر الشهر العقارى بالمدينة مطالبين بصرف حافز الـ200%، و مساواتهم بالعاملين بمجمع المحاكم ومكاتب الخبراء التابعة لوزارة العدل .
وانتقلت حمى الإحتجاجات والإضرابات من أبناء سوهاج للسياح الأجانب عندما نظم أكثر من ثلاثين سائحاً من جنسيات مختلفة وقفة إحتجاجية بمحطة السكة الحديد بسوهاج إحتجاجاً على توقف قطار النوم رقم 84 المتجه من القاهرة إلى أسوان الذى كانوا يستقلونه فى طريقهم إلى الأقصر لفترة طويلة نتيجة تعطل حركة القطارات على محطة نقادة بقنا .
ووسط هذه الموجات العاصفة للإضرابات والإحتجاجات وما صاحبها من قطع للطرق والسكة الحديد وإعتداءات على مرافق الدولة والمصالح الحكومية وتعطيل العمل بها ، أصيبت قطاعات كثيرة فى المحافظة بالشلل ، وتضرر الأهالى بشدة نتيجة توقف مصالحهم أمام هذه الموجات الهادرة للإضرابات !!
الأحد، 29 يوليو 2012
الخميس، 26 يوليو 2012
محافظة سوهاج عبر التاريخ ,,,
محافظة سوهاج هي إحدى محافظات صعيد مصر.وتعد اجمل محافظات مصر وتبلغ مساحة محافظة سوهاج الكلية 11022 كم2 وتمتد بطول 125 كم وبعرض من 25-16 كيلو متر، وتبلغ المساحة المأهولة نحو 1593.92 كيلو متراً مربعا، بنسبة تبلغ حوالي 14.5% من إجمالي مساحة المحافظة.
وتتكون المحافظة من 12 مركزاً ،تضم 12 مدينة، 3 حي، و 51 قرية رئيسية، 270 قرية تابعة وفيها اكبر جزيرة بحوض النيل وهي جزيرة الشورانية ، بالإضافة إلي 1445 عزب وكفور ونجوع.
تتميز محافظة سوهاج، كباقي محافظات الصعيد، بالمناخ الصحراوي الجاف حيث ترتفع درجة الحرارة في الصيف (نهارًا) وتعتدل شتاءً (ليلا).
من أهم المحاصيل الزراعية التي تزرع فيها قصب السكر حيث تحتل المركز الثاني بعد محافظة قنا.
عاصمتها مدينة سوهاج ومن أكبر مدنها مدينة سوهاج وهى العاصمة الحضارية والثقافية والاقتصادية للمحافظة، ومدينة جهينة التي تعتبر من أهم المحطات التاريخية في التاريخ المصري بسبب تصدي أهلها للحملة الفرنسية ولمساندة عمدتها عبد الله بهادر لاحمد عرابى وثورتة ومقاومته للانجليز. ومن المدن الحديثة بالمحافظة مدينة العسيرات والتي تم إصدار قرار من وزارة الحكم المحلي بتحويلها إلى مدينة . كما توجد بها جامعة سوهاج. كما توجد بها مدينة طهطا التي ولد بها رفاعة الطهطاوي رائد التعليم ومدينة البلينا التي يوجد بها معبد أبيدوسو وولد بهاالمفكر والأديب / فؤاد سلطان وبها أكبر قريه بني حميل القريه الصناعيه التجاريه الصنناعيه*ومدينة أخميم التي يوجد بها تمثال الملكة ميرت امون ابنة رمسيس الثاني ومدينة طما التي ينتمي إليها فضيلة شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ومدينة المنشاة التي ولد بها الشيخ صديق المنشاوي وابناه محمد صديق المنشاوي ومحمود صديق المنشاوي. ومدينة المراغة ومنها الشيخ / المراغي , والمخرج عاطف الطيب .
ساند عبد الله بهادر عمدة جهينة كلها قبل أن تقسم لشرقية وغربية الثورة العرابية وأمدها بالمال والعتاد والرجال مما أفقده منصبه بعد هزيمة العرابيين في التل الكبير واحتلال الإنجليز للبلاد أنظر كتاب الثورة العرابية والاحتلال الانجليزى لـ عبد الرحمن الرافعي ص429والوقائع المصرية عدد أول يناير سنة1883م
قاوم أهالي جهينة الحملة الفرنسية بكل بسالة ونضال -حيث تحتفل محافظة سوهاج بالعيد القومي يوم 10 أبريل تخليدا لهذه الملحمة الوطنية.
وتتكون المحافظة من 12 مركزاً ،تضم 12 مدينة، 3 حي، و 51 قرية رئيسية، 270 قرية تابعة وفيها اكبر جزيرة بحوض النيل وهي جزيرة الشورانية ، بالإضافة إلي 1445 عزب وكفور ونجوع.
تتميز محافظة سوهاج، كباقي محافظات الصعيد، بالمناخ الصحراوي الجاف حيث ترتفع درجة الحرارة في الصيف (نهارًا) وتعتدل شتاءً (ليلا).
من أهم المحاصيل الزراعية التي تزرع فيها قصب السكر حيث تحتل المركز الثاني بعد محافظة قنا.
عاصمتها مدينة سوهاج ومن أكبر مدنها مدينة سوهاج وهى العاصمة الحضارية والثقافية والاقتصادية للمحافظة، ومدينة جهينة التي تعتبر من أهم المحطات التاريخية في التاريخ المصري بسبب تصدي أهلها للحملة الفرنسية ولمساندة عمدتها عبد الله بهادر لاحمد عرابى وثورتة ومقاومته للانجليز. ومن المدن الحديثة بالمحافظة مدينة العسيرات والتي تم إصدار قرار من وزارة الحكم المحلي بتحويلها إلى مدينة . كما توجد بها جامعة سوهاج. كما توجد بها مدينة طهطا التي ولد بها رفاعة الطهطاوي رائد التعليم ومدينة البلينا التي يوجد بها معبد أبيدوسو وولد بهاالمفكر والأديب / فؤاد سلطان وبها أكبر قريه بني حميل القريه الصناعيه التجاريه الصنناعيه*ومدينة أخميم التي يوجد بها تمثال الملكة ميرت امون ابنة رمسيس الثاني ومدينة طما التي ينتمي إليها فضيلة شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ومدينة المنشاة التي ولد بها الشيخ صديق المنشاوي وابناه محمد صديق المنشاوي ومحمود صديق المنشاوي. ومدينة المراغة ومنها الشيخ / المراغي , والمخرج عاطف الطيب .
يمتد تاريخ المحافظة الي العصور القديمة حيث كانت أبيدوس والواقعة الآن في مركز البلينا عاصمة لمصر في عصور الاسر الاربعه الأولي الملك مينا أو نارمر والذي يجمع معظم المؤرخين علي انه أول موحد لمصر خلال العصور القديمة أثناء حكم العثمانيين لمصر تحولت المنطقة التي تقع عليها المحافظة الآن الي ولاية خاصة كانت تسمي ولاية الصعيد أو ولاية جرجا وكانت عاصمتها مدينة جرجا حاضرة المحافظة في العصور الوسطي مع حكم محمد علي وعند تقسيم مصر الي مديريات تسمت بمديرية جرجا وظلت علي ذلك الاسم رغم نقل مقر المديرية إلى سوهاج والتي تحولت الي مدينة سوهاج بعد نقل مقر المديرية إليها وفي قانون الإدارة المحلية الصادر عام 1960 تحولت المديرية الي محافظة وسميت باسمها الحالي.
نزلت جهينة مصر ايام الفتوحات الإسلامية مع جيش الراية بقيادة عمرو بن العاص سنة 43 هـ وانتشرا بعدها في منطقة الأشمونين جنوب المنيا ثم اتجهوا جنوبا نحو سوهاج والنوبة. حاليا تنتشر جهينة بمصر في سوهاج وهناك عائلات من جهينة في محافظة الشرقية وقنا والقليوبية. ما زال قسم كبير يحتفظ باسم قبيلة جهينة. في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة 44 هـ تولي الصحابي عقبة بن عامر الجهني رضى الله عنه على مصر.ساند عبد الله بهادر عمدة جهينة كلها قبل أن تقسم لشرقية وغربية الثورة العرابية وأمدها بالمال والعتاد والرجال مما أفقده منصبه بعد هزيمة العرابيين في التل الكبير واحتلال الإنجليز للبلاد أنظر كتاب الثورة العرابية والاحتلال الانجليزى لـ عبد الرحمن الرافعي ص429والوقائع المصرية عدد أول يناير سنة1883م
قاوم أهالي جهينة الحملة الفرنسية بكل بسالة ونضال -حيث تحتفل محافظة سوهاج بالعيد القومي يوم 10 أبريل تخليدا لهذه الملحمة الوطنية.
الثلاثاء، 17 يوليو 2012
حقائق لا يعرفها الكثير عن الثورة الفرنسية (عظه وعبر )

وكانت الدول الأضعف، تتحالف في وجه الدولة التي تعقد لنفسها لواء الزعامة في أوربا، أو تطلب هذه الزعامة. ومن بين تلك الدول فرنسا زعيمة الفرنكفونية المتحالفة مع ديكتاتوريات القرون الوسطى الافريقية اليوم. فقد شهد القرن السابع عشر (الاوروبي) وصولها إلى مكان الصدارة، فاتحدت أوربا ضدها إلى أن اندحرت في القرن الثامن عشر (الاوروبي) وهو القرن الذي تكتلت فيه دول أوروبية مع فرنسا ذاتها لكسر شوكة البحرية البريطانية، والذي قاد إلى استقلال الولايات المتحدة الامريكية. لكن بريطانيا شهدت فيما بعد ثورة صناعية وحملة نهب لما بقي في أيديها من مستعمرات، ساعد على استقرارها داخليا متكئة على نظامها الديمقراطي (الداخلي) وبرلمانها القوي وصحافتها الحرة، وهذا ما يفسر صمودها في الوقت الذي أطاحت فيه عواصف الثورات جميع حكومات أوربا تقريبا.
أما فرنسا فقد فقدت مكانتها العسكرية عندما ألحق بها تحالف بريطانيا / بروسيا هزيمة منكرة في حرب السنوات السبع،(حروبنا 6 أيام فقط) في عهد الملك لويس الخامس عشر الذي كان غارقا في مباذله وفحشه فحاقت هزائم كبرى بفرنسا بسببها. وخلفه لويس السادس عشر 1774 م. ورغم أن الحظ حالف فرنسا في الحرب الاهلية الامريكية فإن حزينة الدولة كانت خاوية بشكل خطير، وزادت المعارضة التي فتت في عضد نظامها الذي لم يكن يعترف بأي سلطة للأمة أو حتى مشاركة في اتخاذ القرار، كما هو حال أكثر العرب اليوم. وبناء على ذلك كثر اللصوص من موظفي الدولة الكبار، والوزراء والمديرين ومن يقع تعيينهم بواسطة الملك أو زوجته وحاشيتها. وعندما حلت عشية الثورة كان النظام قد فقد معظم أنصاره تقريبا. كان هنالك تطلع شعبي لشيء جديد خارج المألوف والممل " الحكومة الصالحة " و"السمعة الطيبة في المحافل الدولية " و"المعجزة " وكان المنافقون المستفيدون من النظام يفعلون ذلك من أجل الثراء غير المشروع أو البقاء في الوظائف والحصول على الامتيازات المادية والمعنوية، ولأنهم كانوا قلة بالمقارنة مع الملايين المحرومة فقد سقطوا جميعا بعد حين من الدهر.
النظام الاجتماعي قبل الثورة:
النظام الاجتماعي قبل الثورة الفرنسية كان قائما على طبقتين، تمثل الاولى العوام أو الشعب أو (رجل الشارع) المحقر في التعبير السلطوي الاستبدادي، والطبقة الثانية هي طبقة النبلاء وذوي الصلة بالبلاط والكنيسة الغارقة في الفساد المزينة للحاكم كل تصرفاته المشينة بحق المواطن والوطن. وكانت الطبقة الثانية تنعم بامتيازات هائلة: كانت معفاة من الضرائب التي يدفعها (وجل الشارع، أو رجل الشارع لا فرق) وكانت الرتب العليا في الجيش مقصورة عليهم، ومنهم كان يتألف بلاط فرساي بكل ما عرف عنه من رونق وأبهة. وكان عبء الضرائب الاكبر يقع على كاهل سكان القرى والفلاحين والعمال والموظفين الصغار. وكان الحكام يعيشون عيشة سلاطين ألف ليلة وليلة، كانت بالفعل أساطير حقيقية، ولذلك كان وقود الثورة من الفقراء المعدمين.
الوضع الثقافي قبل الثورة:
كانت فرنسا تحتل المكانة الاولى في عالم الفكر الغربي، وكان المفكرون الفرنسيون قادة لحركة ثقافية عم صداها مختلف أنحاء أوربا بل الولايات المتحدة الامركية، وظهر مفكرون من أمثال بوك وليبنتز.
ويعد هيوم وجبهبوني وروبنسون في انجلترا وليسينج وكنط وشيلر في ألمانيا وبنيامين فرانكلين في أمريكا جزءا لا يتجزأ من حركة تهدف للتغيير، إضافة لكل من مونتيسيكيو، وروسو. أما فولتير الذي يعشقه محمد الشرفي لوجود شبه بينهما، فقد كان يتملق البابا بإظهار عداوته للاسلام. ففولتير ليس من الكتاب والمثقفين الذين كانوا يعادون الوضع القائم بكل تفاصيله بل بانتقائية وانتهازية واضحة كما يفعل بعض فلول اليسار التونسي والليبراليين المشوهين. ففولتير كما يقومه مفكرون غربيون سطحي التفكير، ولم يضف أي جديد مهم إلى أي من جوانب الفكر الاوروبي، ولكنه روج لافكار كانت معروفة في أوربا من قبل. ومن أعجب العجب أن يتملق فولتير البابا بسب الاسلام، ثم يوجه سهامه للكنيسة متملقا قادة الثورة، كما يفعل من غيروا جلودهم وأصبحوا حمالين في سوق الرأسمالية وافرازات الامبريالية بعد أن كانوا من المعادين لها، ومن طلائع البروليتاريا والحزب الثوري والمبشرين بالفردوس الشيوعي. ونسوا " الحتمية التاريخية واستنباطات الديالتيك والصراع الطبقي، وسيادة العالم من منطلق حركي ". فإذا بهم يتحولون من حتمية التاريخ الماركسية إلى نهاية التاريخ الفوكايامية، ومن مناضلين في الصراع الطبقي مع البروليتاريا إلى أدوات في الصراع الحضاري مع هنغتنغتون واليمين الصهيوني في أمريكا، والديغولية الجديدة المعادية للاسلام في فرنسا.
وعودة لفولتير فقد كان يمتدح فردريك الاكبر، ولم يكن نصيرا للتحرر أو الديمقراطية بل كان يعتبر ملكية فردريك الاكبر المستبدة " مخلصة خيرة تمثل شكل الحكومة الذي ينبغي أن يحتذى به " وهذا ما يقوله الشرفي عندما يبرر ما يسميه " اجراءات قاسية ضرورية " لتبرير القمع الذي مارسه إبان توليه الوزارة في تونس، وهو الذي كان يقتات من الذيلية الفكرية في باريس.
أما مونتيسكيو فقد كان باحثا متعمقا في المسائل الدستورية ومحافظا بطبعه. وكتابه " روح القوانين " إنما هو بحث عام في أشكال الحكومة. وقد صار كتابه المعين الذي يتزود منه بالافكار، أولئك الذين انصرفوا إلى مهمة البناء السياسي لدولهم، وقد تأثر به دستور الولايات المتحدة، إلا أن الكتاب متأثر بدوره بالدستور الانجليزي ـ كما اعترف هو بذلك ـ فمونتيسكيو يشيد بالحكومة المقيدة التي تخضع في تصرفاتها لمجموعة من الضوابط والمراجع. ويشيد بنظام فصل السلطات، أي استقلال فروع الدولة الثلاثة، التشريعية والقضائية والتنفيذية بعضها عن بعض.
أما روسو فهو من بين كتاب عصره الذين أثاروا أشد المشاعر تباينا من حب وبغض، ولم تتفق الآراء بشأنه حتى اليوم. وهو يمثل في رأيي من عدة أوجه إحدى القوى الكبرى في التيار الرئيسي لعصره. لقد كان شديد الميل للدين، ولكنه لم يكن كاثوليكيا ولا نصرانيا، ومعتقده الحقيقي لا يزال لغزا، حتى أن البعض يعتقد أنه اعتنق الاسلام. فقد كان يحس بشرور عصره وآلام المستضعفين، وكتابه " العقد الاجتماعي " الذي نشر في سنة 1762 م يلخص آراءه في الحكم " ولد الانسان حرا فما باله مكبلا بالاغلال في كل مكان " وهي ترجمة بتصرف لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا ". ويبدو أن روسو قد تأثر بالاسلام في كثير من مواقفه. إن روسو يؤكد أن الدولة مدينة بوجودها للشعب وأن من حقه أن يغيرها، ويبدل أشكالها أو يعدل فيها. ويؤكد روسو على ضرورة الدين، ومعاقبة الخارجين عليه بالاعدام إذا اقتضى الأمر.
وإلى جانب هؤلاء كانت هناك مجموعة أخرى من أبرز شخصياتها ميرابو " أبو السياسة " كما يسميه الفرنسيون، وساي وكويزناي صاحب كتاب " الجدول الاقتصادي " Economique Tableau الذي وصف في حينه بأنه الدواء الناجع لمتاعب فرنسا. ولا يمكننا أن نذكر ملخصا لكل كتابات المفكرين الثلاثة لضيق المساحة ولكن يمكن تلخيصها في الجمل التالية " استخدام العمال في الارض هو مصدر كل ثروة " " العمال أكثر الطبقات إنتاجا بل ربما هم الطبقة المنتجة الوحيدة " " تدخل الحكومة يجب أن يقل إلى أدنى حد " و" الاصلاح الأساسي والحقيقي يتمثل في إطلاق الحرية الكاملة للتجارة وإنشاء نظام عام للتعليم وجميع الضرائب يجب أن تلغى وتتركز في ضريبة واحدة هي ضريبة الأرض ".
ولا ندري إن كان ميرابو قد قرأ كتاب البيوع لابي يوسف الذي نجد الكثير من الاستنباطات قريبة منه. ويرى ميرابو أن المبادئ المذكورة كفيلة باصلاح مافسد. وقد بذل تيرغو والذي كان تلميذا نجيبا من تلامذة المدرسة الاخيرة جهودا ضخمة لتطبيق تعاليم كويز ناي عندما كان مفتشا في الاقاليم ثم كوزير للمالية، وقد كان للمدرسة الاخيرة أثر ملموس في مجرى الثورة الفرنسية. ولما حانت ساعة التغيير بلورت الثورة أهدافها في الشعار الثلاثي الحرية والمساواة والاخاء.
وبقطع النظر عما يقوله البعض عن الثورة الفرنسية في سوق (الثرثرة) فإن الفرنسيين كانوا يقصدون بالشعار المرفوع بأن الحرية تأمين الفرد من تغول الدولة الاستبدادية، وبالمساواة، المساواة في الحقوق أمام القانون، وإلغاء الامتيازات الخاصة، أما الاخاء فقد كان الاخاء بين أفراد المجتمع وقد عقدت عدة اجتماعات حماسية عشية 1789 م تآخى فيها النبلاء والفلاحون.
الوضع السياسي:
لم يكن للصيت الذي تمتع به كتاب فرنسا في أوربا والولايات المتحدة في ذلك الحين أي تأثير على الوضع السياسي الرسمي في فرنسا فقد خلف لويس الرابع عشر، لويس الخامس عشر، وخلف الاخير لويس السادس العشر، وكانت تلك السلسلة من الخلاعة والمجون وبالتالي الهزائم سمة عصرهم فقد كان لويس السادس عشر المتزوج من نمساوية وكان أصلها وبالا عليها وعلى زوجها وجلب عليه وعليها كراهية البلاد بأكملها لا سيما بعد أن اشتبكت فرنسا من جديد مع النمسا. وكان الاهالي يزدرونها وخاصة عند الثورة فيطلقون عليها لفظ " المرأة النمساوية " فقد كانت تؤدي أدوارا خطيرة ولا سيما في التحريض على المعارضة والتشبث برفاهية القصر. ولم يغير لويس السادس عشر في النظام الاقتصادي، وأبقى على نظام الامتيازات الذي يعفي النبلاء والكنيسة من الضرائب وكذلك حاشية الملك. الامر الذي ارهق الاقتصاد الفرنسي وأصابه بالركود. ويسجل المؤرخون أن العجز المالي للدولة هو الذي فتح باب الثورة. إضافة للتكاليف الباهضة لحروب القرن الثامن عشر, وكانت الحاجة الرئيسية تكمن في موازنة الدخل بالمصروفات، ولكن ذلك كان أمراً صعب المنال لانه كان يجب تغيير نظم الحكم الفرنسية تغييرا كاملا.
لقد أكد ذلك جهود المخلصين من أمثال تيرجو الذي كان يرغب في اصلاح الشؤون العامة للدولة واصلاح نظام الضرائب وإشراك المستثنين فيها وتوفير حرية التجارة في الداخل والخارج وتطبيق أفكار العدالة والانسانية، ولكن ككل مصلح في كل نظام فاسد تآمر عليه المنتفعون من عصابة البلاط ومنهم ماري انطوانيت النمساوية زوجة الملك، فأعفاه الملك من منصبه وتولى مكانه نيكر الفرنسي البروتستانتي والذي طرد من منصبه علم 1781 م على إثر نشر بيان عن الوضع الاقتصادي في فرنسا، ثم أعيد لنفس المنصب عندما بدأت ارهاصات الثورة وبقي في ذلك المنصب حتى 1790 م. وقد أكدت الاحداث أن الامر لا يحتاج للاشخاص بقدر حاجته للبرامج والاصلاحات مع التأكيد على دور الاشخاص في التنفيذ والاخلاص في العمل. فقد كانت الحكومة تخفي عن الشعب حقيقة الاوضاع فيما لم يبد النبلاء والكنيسة الغنية وكبار موظفي الدولة أي استعداد للتبرع لخزينة الدولة. ولم تنفع القسمة السياسية مثل مجلس طبقات الامة والتي تمثل الكنيسة والنبلاء والعامة والذين يجتمعون في قاعات متفرقة ودور العامة يتمثل فقط في تقديم الشكاوي وليس لهم حق الاعتراض أو سن القوانين أو البت في أي أمر.
اندلاع الثورة:
في أول يوليو 1789 م بدأ العد التنازلي للملكية في فرنسا ورفض العامة التعاون مع الحكومة بأي شكل من الاشكال حتى تقبل اجتماع مجلس طبقات الامة في قاعة واحدة والتصويت بنظام الصوت الواحد واستمرت المقاومة 10 ايام وانقطع نظام دفع الضرائب واتجهت فرنسا نحو الحرب الاهلية. وفي 14 يونيو أعلن عن تشكيل " الجمعية الوطنية " بديلا عن مجلس طبقات الامة وخطى الثوار خطوتهم الاولى وقد وافقت الحكومة في 17 يونيو على المسمى الجديد بأغلبيية 491 صوتا مقابل 90 صوتا فقط. وفي 20 يونيو أعلن ممثلو العامة (الشعب) دستورا جديدا لفرنسا. وبدأت في فرنسا حملات نهب لاملاك النبلاء وتحرك الملك واصدر أوامره للقوات المسلحة لتسيطر على الوضع ولكن الجيش والجندرمة أو الكثير منهما كانوا من ابناء الشعب فانحازوا إلى المستضعفين دون حاجة لقراءة ديكارت أو غيره من الفلاسفة الذين كانت لهم سقطات فظيعة إلى جانب ما قاموا به من أعمال رائعة.
وقد ساهم أولئك الجنود في إسقاط الباستيل ووضع الملك امام الامر الواقع وسطع نجم ممثلي الشعب (العامة) وظهرت الصحافة الحرة بعد ذلك وليس قبله والجمعيات الثقافية والسياسية والاندية المختلفة خاصة ذات الطابع الثوري كنادي الكردليين ونادي اليعاقبة الذي أصبح فيما بعد إحدى القوى الكبرى التي طبعت الثورة بطابعها الذي عرفت به، وقد مارس اليعاقبة ديكتاتورية واضحة في الجمعية التاسيسية استعملت فيها القوة أو هددت بها في معظم الاحيان. وفي 5 أكتوبر 1789م احتشدت مجموعات من الناس أمام دار البلدية في باريس مطالبين بادئ الامر بالخبز، وفي منتصف الليل دخلوا إلى القصر وكادوا يقتلون الملك والملكة. وفي 6 أكتوبر غادر الملك فرساي إلى قصر التويلري وأصبحت باريس عاصمة للثورة، وهرب النبلاء ويا لهم من نبلاء إلى بريطانيا وفي أول أغسطس وضعت الثورة وثيقة حقوق الانسان والتي منها " يولد الناس احرارا ومتساوين في الحقوق " و" هدف كل تشكيل سياسي هو المحافظة على حقوق الانسان وهي حق الحرية والملكية والامن ومقاومة الظلم " و" الامة مصدر التنمية الكاملة ولا يجوز لاي جماعة أو فرد ممارسة السلطة ما لم تكن مستمدة من الامة " و" الحرية تتمثل في السماح للفرد بأن يفعل ما لا يضر الآخرين ".
الثورة تأكل نفسها:
في 21 سبتمبر 1792 م ألغيت الملكية في فرنسا وفي 11 ديسمبر اتهم الملك بالتآمر ضد الامة وفي 21 يناير 1793 أعدم الملك.ثم سيق الآلاف من الناس إلى المقصلة بتهمة معاداة الثورة. وتم تكوين " الأمن العام " وتولى دانتون –أشد اليعاقبة تطرفا وسفكا للدماء - وانقسم اليسار الراديكالي إلى قسمين " الجيروند " وهو اسم أحد الاقاليم الفرنسية وتعد الجمهورية مثلهم الاعلى، ويحظون بتأييد الريف الفرنسي ومن زعمائهم بريسو وبيزو وفرنيو ورولان. والشق الآخرهم اليعاقبة الاقوى في باريس وزعماؤهم روبسبير ومارا ودانتون. ودخل الطرفان اليساريان في صراع دموي وتبادل الطرفان الاتهامات. وفي 2 يونيو 1793 م بدأت حملة لملاحقة الجيروند وأرسلوا للسجن ومنه إلى المقصلة. وقد وصف عهد اليعاقبة بعهد الارهاب الذي بدأ في الواقع في أغسطس 1792 م والذي بلغ ذروته مع نكبة الجيروند وسقوطهم على يد رفاقهم. ومن دواعي السخرية أن اليعاقبة ظلوا رغم قيام حكمهم على محكمة الثورة والمقصلة يمارسون السلطة طوال الوقت باسم الشعب!!!. لكن دانتون الذي لعب دورا كبيرا في الثورة وممارسة الارهاب باسم الشعب والدولة سقط في 10 يوليو 1793م ليخلفه روبسبير.
وليس أنصار الملكية وأعداء فرنسا من تم إعدامهم بل أعدم علماء في كافة التخصصات لان قادة الثورة شكوا في ولائهم أو توانوا في أداء مهامهم مثل عالم الفلك باتي , وعوقبت مدن فرنسية مثل ليون وطولون عقوبات جماعية لاظهارها التململ من الثوار الديكتاتوريين. وكعادة المغرورين أعلن روبسبير أن فرنسا تسبق الدول الاوروبية بألف عام وبالتالي لا بد من جعل تاريخ فرنسا يبدأ من موعد الثورة وأعاد ترتيب الشهور وأسماءها وأيام الاسبوع من 7 ايام إلى 10 وظل الامر كذلك حتى مجيء نابليون سنة 1804. ثم جاءت فكرة اتخاذ ديانة جديدة سموها عبادة العقل وأغروا القساوسة على ترك الكاثوليكية وقطعوا علاقة فرنسا بالفاتيكان وفي 24 نوفمبر 1793 م أغلقت جميع الكنائس في باريس وحولت 2400 كنيسة إلى عبادة العقل المبهمة. وانقسم اليعاقبة بدورهم إلى ثلاثة مجموعات لكل منها أنصارها،وراحت تحارب بعضها بعضا وانتهى بها المطاف إلى أن ترسل كل منهما بالاخرى إلى المقصلة، وهذه سُنّة الثورات والانظمة التي لا تحترم المبادئ والقيم، ويهم سدنتها الانتصار لارائهم على جثث الآخرين ويرجع ذلك إلى الخوف فكان كل فريق ينظر إلى خصمه السياسي سافكا لدمه إن هو وصل للسلطة. وهذا روبسبير قد أحس أنه مهدد ما دام دانتون وكميل وديمولان وغيرهم على قيد الحياة وفي 5 أبريل نفذ فيهم حكم الاعدام الذي كان سريعا. بيد أن عهد الارهاب لم يكن لينتهي لانه كان مرتكزا على الخوف خوف كل زعيم سياسي من خصومه ومن الهلاك الذي ينتظره إن هو خسر المعركة ولذلك بدلا من أن ينتهي ارهاب الدولة الرفاقية صار أحمى وطيسا. وسقط ما بين 10 يونيو و27 يوليو 1376 ضحية. وفي 27 يوليو سقط روبسبير وحمل بعدها إلى السجن لكنه تمكن من الخروج في اليوم التالي وبدأت حرب فعليه بين أنصاره وخصومه. وفي 12 نوفمبر 1794 م أغلق نادي اليعاقبة وبدأت أحكام الاعدام تتضاءل وعاد 75 من أعضاء الجيروند من السجون إلى مقاعدهم بالمؤتمر. في حين كانت فرنسا تقاسي الفقر واضطراب أوضاعها التجارية.وقد مهدت تلك الصراعات وذلك الارهاب لصعود نابليون بونابرت عرش فرنسا، وكانت تلك قصة الثورة الفرنسية.
الاثنين، 16 يوليو 2012
السبت، 14 يوليو 2012
الحملة الرسمية لتأييد محافظ سوهاج لتنفيذ خطة الـ 100 يوم

رصدت كاميرا "بوابة الوفد" صورة كبيرة بأهم مناطق محافظة سوهاج كتب عليها " من اجل بيئة جميلة نظيفة مثمرة منتجة – يا ابناء سوهاج - هيا نعمل – الحملة الرسمية لتأييد السيد اللواء وضاح الحمزاوي محافظ سوهاج" ووضعت عليها صورة السيد الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية وصورة لمحافظ سوهاج.
إزالة 39 حالة تعدٍ على أملاك الدولة بسوهاج
إزالة 39 حالة تعدٍ على أملاك الدولة بسوهاج

اللواء عبد العزيز النحاس مدير أمن سوهاج
قامت أجهزة الأمن بمحافظة سوهاج امس الاول الخميس، بإزالة 39 حالة تعدٍ على أملاك الدولة فى مركزى دار السلام وجرجا، والأراضى الزراعية بالمحافظة، وتحررت المحاضر اللازمة، وأحيلت للنيابة لمباشرة التحقيق.
قال اللواء عبد العزيز النحاس، مدير أمن سوهاج، إن قوات الأمن أزالت 24 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بدائرة مركز دار السلام، و15 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية بدائرة مركز جرجا، كما قامت الحملة بتنفيذ عدد 1 حكم وقرار قضائى.
وأكد النحاس مدير أمن سوهاج استمرار الجهات الأمنية فى إزالة التعديات، لاستعادة هيبة الدولة، وحفظ أراضيها.
وعلى جانب آخر أكد العقيد هشام عبد الجواد مدير إدارة الرقابة الجنائية، أنه كان للحملة الأثر الطيب فى نفوس المواطنين، وطالبوا القائمين على الحملة بتكرارها من أجل الحفاظ على أرض مصر والرقعة الزراعية التى تمثل أهم أبواب الرزق للمواطن السوهاجى، وأشار إلى أنه بعرض مطلب المواطنين على اللواء عبد العزيز النحاس أصدر تعليماته بتكثيف الحملات والانتهاء من الدراسات الأمنية لها فى وقت قصير، من أجل عودة الروح وتفعيل مبدأ الشرطة فى خدمة الشعب.
قال اللواء عبد العزيز النحاس، مدير أمن سوهاج، إن قوات الأمن أزالت 24 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بدائرة مركز دار السلام، و15 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية بدائرة مركز جرجا، كما قامت الحملة بتنفيذ عدد 1 حكم وقرار قضائى.
وأكد النحاس مدير أمن سوهاج استمرار الجهات الأمنية فى إزالة التعديات، لاستعادة هيبة الدولة، وحفظ أراضيها.
وعلى جانب آخر أكد العقيد هشام عبد الجواد مدير إدارة الرقابة الجنائية، أنه كان للحملة الأثر الطيب فى نفوس المواطنين، وطالبوا القائمين على الحملة بتكرارها من أجل الحفاظ على أرض مصر والرقعة الزراعية التى تمثل أهم أبواب الرزق للمواطن السوهاجى، وأشار إلى أنه بعرض مطلب المواطنين على اللواء عبد العزيز النحاس أصدر تعليماته بتكثيف الحملات والانتهاء من الدراسات الأمنية لها فى وقت قصير، من أجل عودة الروح وتفعيل مبدأ الشرطة فى خدمة الشعب.
الثلاثاء، 10 يوليو 2012
الازهر يعلن موقفه النهائى من المادة الثانية...
الطيب: الإبقاء عليها دون زيادة أو نقص.. والمساس بها يفتح باباً للخلاف والفرقة
الثلاثاء، 10 يوليو 2012 - 13:36

الطيب
تأكيداً لما انفرد به "اليوم السابع"، فى العدد الصادر أمس الاثنين، بعنوان "30 مقترحاً لتغيير المادة الثانية والأزهر: لا مفر من بقاء المادة"، أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى كلمته للأمة لإعلان موقف الأزهر من المادة الثانية للدستور، أن الأزهر الشريف موقفه كان ومازال هو الإبقاء على المادة الثانية على صياغتها فى الدستور كما هى أن مبادئ الشريعة الإسلامية على المصدر الرئيسى للتشريع.
وأضاف الطيب أن الأزهر يهيب بالجميع الإبقاء على المادة الثانية، كما وردت فى دستور 71، قائلا: "لن نسمح لأحد أن يجر الأمة إلى خلافات لفظية، وفتح أبوب الفرقة والفتنة، وتعطيل صياغة الدستور".
وأشار إلى أن موقف الأزهر حافظ على الشريعة الإسلامية منذ أكثر من ألف عام، وأن هذا الرأى هو النهائى والحاسم، محذراً من المساس بالمادة الثانية، سواء بالزيادة فيها أو الحذف، قائلا إن هذه مسئولية الأزهر أمام الأمة.
وقال الإمام الأكبر: "لقد ثار جدل كثير خلال الفترة الماضية، حول المادة الثانية من الدستور، وجرى الحديث عنها فى وسائل الإعلام، مسموعة ومقروءة ومرئية، وهو جدلٌ رأى فيه الأزهر خروجًا على ما تم الاتفاق عليه فى وثيقة الأزهر، وما سَبق أن وقّعت عليه كافة ألوان الطيف السياسى فى مصـر من أحزابٍ وتياراتٍ وجماعاتٍ".
وتابع: "وفى ظل هذا الجدل الذى قد يشوش فكر الأمة، ويَحول دون وصولها إلى الاستقرار المنشود، فإن الأزهر الشـريف يرى من موقع مسئوليته الشرعية والوطنية والتاريخية، أن يعلن أن موقفه كان ومازال هو إبقاء المادة الثانية على صياغتها التى وردت فى الدستور المصـرى، وهى: "الإسلام دين الدولة الرسمى واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشـريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع"، مشيراً إلى أن هذه المادة بصياغتها الحالية هى عنوان توافقٍ بين جميع القوى السياسية فى مصـر التى اجتمعت فى رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر".
وقال إن المادة بصياغتها الحالية توجه خطاباً إلى المشرِّع المصرى للعمل على صناعة القوانين المصـرية فى كل فروع القانون، على أن تكون مستمدة من الشـريعة الإسلامية، بمذاهبها المعتبرة، أو مستفيدة من التراث القانونى العالمى شريطة ألَّا يتعارض مع الشـريعة، وبما يحقق مصالح الناس.
كما أنها توجه خطابًا إلى القضاء المصرى ممثلاً فى المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها الجهة الوحيدة التى أناط بها الدستور أمانة النظر فى دستورية القوانين، وإلغاء كل نصٍ قانونى يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا ما درجت عليه المحكمة الدستورية العليا فى أحكامها الصادرة بإلغاء النصوص القانونية المخالفة للمادة الثانية من الدستور.
وفى نهاية البيان أهاب الأزهر الشريف بكل المعنيين بهذه المادة الإبقاء عليها كما وردت فى دستور 1971، لأنها تمثل عقيدة الأمة والمصدر الأهم لهويتها، ومبادئها وأصولها هى المصدر الرئيـسى لتشريعاتها، وهى فى هذا الموقع الرفيع من البناء الدستورى للأمة لا تقبل الجدل ولا تسمح لأحدٍ أن يجر الأمة باسم خلافات لفظية إلى خلافات تبدد الطاقات وتثير المخاوف، وتفتح أبواب الفرقة والفتنة، التى تشغلنا عن الالتفات إلى عظائم الأمور، وتعطل ما نرغب فيه من اكتمال صياغة الدسـتور المصـرى فى هذا الوقت التاريخى والحرج، وحتى يتحقق استقرار الوطن، وتُلبى طموحات الأمة جميعًا.
وأكد الطيب أن موقف الأزهر الشريف الذى دافع وحافظ على الشـريعة الإسلامية، طيلة ألف عام ولا يزال، هو عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور بصيغتها الحالية زيادةً أو حذفًا.
وفى رده على سؤال حول الخلاف بين الأزهر والتيار السلفى حول صياغة المادة الثانية من الدستور، قال د.حسن الشافعى، ممثل الأزهر بالتأسيسية: "إن هناك لدى بعض الأطراف وجهات نظر فيما يتعلق بتعديلات المادة الثانية، إلا أننا نتمسك بالمحافظة عليها وبقائها كما هى دون أى تغيير"، مشيرًا إلى أن المسألة ليست إلا للمحافظة على الوضع التشريعى والدستورى فى مصر بما يحفظ وحدة وكيان الوطن، مؤكدًا أنه لا بديل عن مرجعية الأزهر فى كل ما يتعلق بالشئون الدينية.
وأوضح الشافعىى أن هناك اختلافا فى الرأى مع التيار السلفى، لافتا إلى أن هذا لا يعنى الفرقة، مشيرا إلى أن هذا الخلاف دعا الأزهر إلى أن يحدد موقفا حاسما فى ما يتعلق بالشريعة الإسلامية، لأنها مسألة مصيرية تتعلق بحقوق كل الأطراف والأطياف باختلاف انتماءاتهم.
وحذر الشافعى من أن ينصب أى تيار أو كيان نفسه كمرجعية بديلة عن الأزهر، موضحا أن الأزهر فى الوقت نفسه يحفظ للجميع حق الاختلاف فى الرأى.
وأضاف حسن الشافعى أن الهدف من إصدار وثائق الأزهر كان التوافق والبعد عن نقاط الخلاف، لافتا إلى أن محاولات القضاء على أى خلاف ضرورى فى هذه المرحلة، خاصة الخلافات التى قد تؤدى إلى تعطيل الجهود، وعدم استكمالها.
وأكد الشافعى أن الموقف الأخير للأزهر، وتمسكه بعدم المساس بالمادة الثانية من الدستور، نابع من رغبته فى حفظ الوقت والجهد، موضحاً أنه ليس هناك بديل عن الأزهر.
وأوضح حسن الشافعى أنه سبق للمحكمة الدستورية أن ألغت 300 قانون اعتبرتها المحكمة مخالفة للشريعة الإسلامية.
وفى رده على سؤال حول الفرق بين كلمة "مبادئ" و"أحكام"، أوضح أن كلمة "مبادئ" تعنى الأصول والأسس التى تقوم عليها الشريعة الإسلامية، وأن النص فى الدساتير العالمية يكون على الأصل الذى يتمسك به المشرِّع، مؤكدًا أن بقاء المادة الثانية على صيغتها الحالية أنسب للدستور المصرى وأقوى من الصيغتين الأخريين، سوءاً بكلمة "أحكام" أو "شريعة".
من جانبه أوضح د. محمد كمال إمام أن هناك أمرين يجب أن نفصل بينهما، وهما أولاً: أن المشرع المصرى عليه أن يصيغ القوانين بما يتفق والشريعة الإسلامية، وبما يحقق مصالح الناس، وثانياً: أن المحكمة الدستورية العليا ليست لها رقابة على مجلس الشعب فى وضعه للقوانين، طالما أنها تتفق وأحكام ومبادئ الشريعة الإٍسلامية ومصالح الناس.
من ناحية أخرى ستقوم لجنة "شكل الدولة والمقومات الأساسية" باللجنة التأسيسية بعقد اجتماع اليوم برئاسة أ.د. محمد عمارة، المفكر الإسلامى، والمستشار محمد عبدالسلام، المقرر المساعد للجنة، حول المادة الثانية من الدستور، والمتعلقة بالنص على "أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع".
وأضاف الطيب أن الأزهر يهيب بالجميع الإبقاء على المادة الثانية، كما وردت فى دستور 71، قائلا: "لن نسمح لأحد أن يجر الأمة إلى خلافات لفظية، وفتح أبوب الفرقة والفتنة، وتعطيل صياغة الدستور".
وأشار إلى أن موقف الأزهر حافظ على الشريعة الإسلامية منذ أكثر من ألف عام، وأن هذا الرأى هو النهائى والحاسم، محذراً من المساس بالمادة الثانية، سواء بالزيادة فيها أو الحذف، قائلا إن هذه مسئولية الأزهر أمام الأمة.
وقال الإمام الأكبر: "لقد ثار جدل كثير خلال الفترة الماضية، حول المادة الثانية من الدستور، وجرى الحديث عنها فى وسائل الإعلام، مسموعة ومقروءة ومرئية، وهو جدلٌ رأى فيه الأزهر خروجًا على ما تم الاتفاق عليه فى وثيقة الأزهر، وما سَبق أن وقّعت عليه كافة ألوان الطيف السياسى فى مصـر من أحزابٍ وتياراتٍ وجماعاتٍ".
وتابع: "وفى ظل هذا الجدل الذى قد يشوش فكر الأمة، ويَحول دون وصولها إلى الاستقرار المنشود، فإن الأزهر الشـريف يرى من موقع مسئوليته الشرعية والوطنية والتاريخية، أن يعلن أن موقفه كان ومازال هو إبقاء المادة الثانية على صياغتها التى وردت فى الدستور المصـرى، وهى: "الإسلام دين الدولة الرسمى واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشـريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع"، مشيراً إلى أن هذه المادة بصياغتها الحالية هى عنوان توافقٍ بين جميع القوى السياسية فى مصـر التى اجتمعت فى رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر".
وقال إن المادة بصياغتها الحالية توجه خطاباً إلى المشرِّع المصرى للعمل على صناعة القوانين المصـرية فى كل فروع القانون، على أن تكون مستمدة من الشـريعة الإسلامية، بمذاهبها المعتبرة، أو مستفيدة من التراث القانونى العالمى شريطة ألَّا يتعارض مع الشـريعة، وبما يحقق مصالح الناس.
كما أنها توجه خطابًا إلى القضاء المصرى ممثلاً فى المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها الجهة الوحيدة التى أناط بها الدستور أمانة النظر فى دستورية القوانين، وإلغاء كل نصٍ قانونى يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا ما درجت عليه المحكمة الدستورية العليا فى أحكامها الصادرة بإلغاء النصوص القانونية المخالفة للمادة الثانية من الدستور.
وفى نهاية البيان أهاب الأزهر الشريف بكل المعنيين بهذه المادة الإبقاء عليها كما وردت فى دستور 1971، لأنها تمثل عقيدة الأمة والمصدر الأهم لهويتها، ومبادئها وأصولها هى المصدر الرئيـسى لتشريعاتها، وهى فى هذا الموقع الرفيع من البناء الدستورى للأمة لا تقبل الجدل ولا تسمح لأحدٍ أن يجر الأمة باسم خلافات لفظية إلى خلافات تبدد الطاقات وتثير المخاوف، وتفتح أبواب الفرقة والفتنة، التى تشغلنا عن الالتفات إلى عظائم الأمور، وتعطل ما نرغب فيه من اكتمال صياغة الدسـتور المصـرى فى هذا الوقت التاريخى والحرج، وحتى يتحقق استقرار الوطن، وتُلبى طموحات الأمة جميعًا.
وأكد الطيب أن موقف الأزهر الشريف الذى دافع وحافظ على الشـريعة الإسلامية، طيلة ألف عام ولا يزال، هو عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور بصيغتها الحالية زيادةً أو حذفًا.
وفى رده على سؤال حول الخلاف بين الأزهر والتيار السلفى حول صياغة المادة الثانية من الدستور، قال د.حسن الشافعى، ممثل الأزهر بالتأسيسية: "إن هناك لدى بعض الأطراف وجهات نظر فيما يتعلق بتعديلات المادة الثانية، إلا أننا نتمسك بالمحافظة عليها وبقائها كما هى دون أى تغيير"، مشيرًا إلى أن المسألة ليست إلا للمحافظة على الوضع التشريعى والدستورى فى مصر بما يحفظ وحدة وكيان الوطن، مؤكدًا أنه لا بديل عن مرجعية الأزهر فى كل ما يتعلق بالشئون الدينية.
وأوضح الشافعىى أن هناك اختلافا فى الرأى مع التيار السلفى، لافتا إلى أن هذا لا يعنى الفرقة، مشيرا إلى أن هذا الخلاف دعا الأزهر إلى أن يحدد موقفا حاسما فى ما يتعلق بالشريعة الإسلامية، لأنها مسألة مصيرية تتعلق بحقوق كل الأطراف والأطياف باختلاف انتماءاتهم.
وحذر الشافعى من أن ينصب أى تيار أو كيان نفسه كمرجعية بديلة عن الأزهر، موضحا أن الأزهر فى الوقت نفسه يحفظ للجميع حق الاختلاف فى الرأى.
وأضاف حسن الشافعى أن الهدف من إصدار وثائق الأزهر كان التوافق والبعد عن نقاط الخلاف، لافتا إلى أن محاولات القضاء على أى خلاف ضرورى فى هذه المرحلة، خاصة الخلافات التى قد تؤدى إلى تعطيل الجهود، وعدم استكمالها.
وأكد الشافعى أن الموقف الأخير للأزهر، وتمسكه بعدم المساس بالمادة الثانية من الدستور، نابع من رغبته فى حفظ الوقت والجهد، موضحاً أنه ليس هناك بديل عن الأزهر.
وأوضح حسن الشافعى أنه سبق للمحكمة الدستورية أن ألغت 300 قانون اعتبرتها المحكمة مخالفة للشريعة الإسلامية.
وفى رده على سؤال حول الفرق بين كلمة "مبادئ" و"أحكام"، أوضح أن كلمة "مبادئ" تعنى الأصول والأسس التى تقوم عليها الشريعة الإسلامية، وأن النص فى الدساتير العالمية يكون على الأصل الذى يتمسك به المشرِّع، مؤكدًا أن بقاء المادة الثانية على صيغتها الحالية أنسب للدستور المصرى وأقوى من الصيغتين الأخريين، سوءاً بكلمة "أحكام" أو "شريعة".
من جانبه أوضح د. محمد كمال إمام أن هناك أمرين يجب أن نفصل بينهما، وهما أولاً: أن المشرع المصرى عليه أن يصيغ القوانين بما يتفق والشريعة الإسلامية، وبما يحقق مصالح الناس، وثانياً: أن المحكمة الدستورية العليا ليست لها رقابة على مجلس الشعب فى وضعه للقوانين، طالما أنها تتفق وأحكام ومبادئ الشريعة الإٍسلامية ومصالح الناس.
من ناحية أخرى ستقوم لجنة "شكل الدولة والمقومات الأساسية" باللجنة التأسيسية بعقد اجتماع اليوم برئاسة أ.د. محمد عمارة، المفكر الإسلامى، والمستشار محمد عبدالسلام، المقرر المساعد للجنة، حول المادة الثانية من الدستور، والمتعلقة بالنص على "أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




